ونادرا ما تحدث مظاهرات على نطاق واسع في المغرب، حيث لا يزال الملك هو أعلى سلطة في البلاد.
وعندما أطاحت احتجاجات مؤيدة للديمقراطية بزعماء في تونس ومصر وليبيا في 2011 استطاع القصر أن يهدئ احتجاجات مماثلة بمزيج من الإصلاحات المحدودة والإنفاق وتشديد إجراءات الأمن.
وكانت المظاهرات، التي خرجت، مساء السبت، تعد أحدث حلقة في سلسلة مظاهرات بدأت قبل أسبوعين.
وحدثت بعد يوم من اقتراح السلطات والشركة، التي تدير الخدمات إجراءات لتهدئة الاضطرابات ضد ما يقول محتجون إنه أسعار مرتفعة وسوء إدارة.             
وتدير شركة أمانديس شبكات المياه ومياه الصرف والكهرباء في مدينتي طنجة وتطوان منذ عام 2002، إذ تتبع أمانديس شركة فيوليا للبيئة الفرنسية، وتعمل شركة ريدال، التي تتبع شركة فيوليا أيضا في العاصمة الرباط وسلا وبلديتي تمارة وبوز نيقة.
وردد الآلاف من المحتجين في وسط المدينة هتافات تطالب الشركة بالرحيل، فيما نشرت السلطات المئات من أفراد شرطة مكافحة الشغب وأغلقت الشوارع.
وأطفأت الكثير من المقاهي والمتاجر في المدينة أنوارها وأوقدت الشموع دعما للمتظاهرين.
وقال محمد تدلوي أحد منظمي المظاهرة لـ"رويترز" إن الناس تتظاهر منذ سنوات ضد تلك الشركة وإن عليها الآن أن ترحل وتتولى شركة حكومية المسؤولية، فيما حمل بعض المتظاهرين فاتورتين أرسلت لهم في الشهر ذاته.
وأعلنت لجنة من وزارة الداخلية ومجلس مدينة طنجة وشركة أمانديس- تشكلت بعد بداية الاحتجاجات قبل أسبوعين - أن الشركة ستراجع بعض الفواتير وستصحح أي أخطاء فيها.