U3F1ZWV6ZTE2NDc0NjU4NzMzX0FjdGl2YXRpb24xODY2MzUxNTU0OTg=
recent
أخبار ساخنة

التصحيح الواحد قد يظلم مترشحين في مسابقة توظيف الأساتذة


لم يخف أساتذة محنكون وأصحاب خبرة، تخوفهم من تعرّض مترشّحين إلى الإقصاء عبثا في مسابقة توظيف الأساتذة في شقها الكتابي المنظم السبت الماضي، وهذا بسبب عدم استبعاد وقوع البعض ضحايا حظ عاثر، خاصة في ظل التصحيح الوحيد في حالة وقوع أوراق إجاباتهم بين أيدي مصححين لا يفقهون النموذج الفرنسي الذي صيغت به أسئلة هذا النمط الجديد من الامتحان، الذي يعتمد التنقيط فيه بالأساس على مدى اقتناع المصحح الكفء بالأجوبة الاستنباطية لصاحبها.
وقال الأستاذ أوس محمد، مُكوِّن في مادة الأدب العربي بوهران، إنه من خلال الإلمام بما جرت عليه العادة في مواعيد سابقة لتصحيح مختلف أنواع الامتحانات الرسمية والوطنية السابقة، عن دأب مفتشي المواد على الاتصال رأسا بالأساتذة المصححين الذين تعودوا على التعامل معهم في مثل هذه المهام، وهم يدركون في العموم مدى أهليتهم وكفاءتهم لذلك، لكن يبقى في اعتقاده أن الأمر مختلف هذه المرة مع عملية التصحيح لمواضيع مسابقة التوظيف الأخيرة للأساتذة، ذلك أنها جاءت بأسلوب جديد، وقد بدت لكثيرين غريبة   .
والدليل، حسب المتحدث، أنها اصطدمت بانتقادات من مختلف الفئات، بمن فيهم أشخاص ينتمون إلى قطاع التربية نفسه، في حين يوضح أن هذا النوع من الأسئلة غير المباشرة ربما يعكس خطة الوزيرة بن غبريط في سياستها الإصلاحية للقطاع، وهو معمول به في كثير من الدول الأجنبية، منها فرنسا.
وفي هذا السياق، لا يستبعد محدثنا أن يكون ذلك نتاج الزيارات الوزارية المتبادلة والاتفاقيات المشتركة بين الجزائر وفرنسا في إطار تطوير المنظومة التربوية ونقل الخبرة.
ويشارك في هذا الطرح أيضا مربّون آخرون، تحدثت إليهم "الشروق"، حيث قالوا إن هذه الطريقة العصرية جيدة، ومن شأنها تقديم جيل جديد من أساتذة قادرين على استغلال وتوظيف كفاءاتهم المعرفية والعلمية في تحليل وضعيات معينة وحل إشكاليات قد تبدو لغير العارفين غريبة أو حتى واهية وتافهة، مثل موضوع الغسالة، بينما هي في الأصل– وبغض النظر عن العناصر التي استعملت في بناء موضوع ونص السؤال-، وجيهة، ومرتكزة على أسس علمية وتقنية بحتة، حيث لا ينبغي للجدل أو الانتقاد ـ حسب هؤلاء ـ أن ينالا من هذا الجانب، في حين إن الإشكالية الحقيقية التي يجب الوقوف عندها، أن المصححين المسخرين لهذه المسابقة ليسوا جميعهم في مستوى فهم وتفقه هذا النوع الجديد من الأسئلة، بينما الوزارة لم تأخذ هذا الأمر في الحسبان، وهي في مرحلتها التمهيدية أو الانتقالية لمحاولة تسلق مستوى أعلى.

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة